شجن على مرأى الذكريات.. شعر لــــ شيرين مجدى

شجنٌ على مرأى الذِّكرياتِ

غارِقَةٌ فى الحُزْنِ

كما لو أنى نايٌ ومصابٌ بصداعٍ

يسْمَعُ عَزْفَهُ مثل ضجيج نوافذ

لا تؤنِسُها إلا الريحُ

وأفرح مثل صنوبرةٍ

ولَدَتْها الصحراءُ

بشوكٍ كي لَا يقطفَها أحدٌ

تلك الصحراء حنونٌ

وتحاربُ عُقْمًا

تُنْبِتُ دون بذورٍ

تحْسَبُها الجَنَّةَ

وتُوَجِّهُ فلسفة للرَّمْل وتسأله

أكُنْتُمْ أزهارًا صفراء

بحدائق يغفلها البستانى وذبلت

فأتَيْتُمْ لى رملًا

كى أُزْهِرَكم من عقمى الوَلَّادِ

وتستغرب هَجْرَ الطَّيرِ لها

تشتاق غِنَاءَ عَصَافيرٍ

دفء صِغَارٍ فى العُشُّ

تشتاقُ حياةً فى جنَّتِها

تتمشى فى الغيم كأغنية صفراء فَيَظْمَأ

فتظن الرملَ المتطايرَ أمطارًا

تفرح كالأطفال

تمدُّ يديها للأعلى

كى يرقصَ غيم فى راحتها

فيعود الرملُ المتطايرُ فى ساحتها

فتراه بها واحاتٍ

تأتى الغربان تغنى للصحراءِ:

صفارك مِثلُ تجاعيد عجوزٍ

واحَتُكِ كعَيْنِ امرأةٍ يملؤها الحزن

وطفلٍ يبحث عن كسرة خبزٍ

تبكى الصَّحْرَاء

تصير عواصفها كحنين الظمأى

فتَمُرُّ على الأطلالِ تُكَلِّمُها

لتُعَلِّمَها ألا تَحْلُمَ أو تَشْتَاق

2024-07-10T05:22:29Z dg43tfdfdgfd